زاسيبكين لموقع tayyar.org : الضربات الجوية وسر نجاح بوتين..الصراع الروسي التركي..

زينة كرم – ميشال متى -موقع التيار 

روسيا العظمة، روسيا الحامية، روسيا شاغلة بال من راهن على وقوفها العسكري على الحياد وفشل. منذ بدء عملياتها في سوريا وهي حديث الساعة، ومن أحق من سفير روسيا في لبنان المحبوب السيد “الكسندر زاسبكين” لكي نفتح معه هذا الملف على مصراعيه ونلقي الضوء على خفاياه.

الضربات العسكرية الروسية في سوريا.. ماذا حققت حتى الآن؟ ولماذا لم تتدّخل روسيا في سوريا من قبل؟

نحن كدبلوماسيين خارجيين، نعتمد على تفاصيل المعلومات التي تنشرها وزارة الدفاع بشكل مباشر، وأستطيع الاجابة بشكل مختصر، أن الضربات الروسية حتى الآن فعّالة جداً.
أما فيما يخص الجانب السياسي فتوقيت مشاركة وتدخل روسيا في سوريا، هو لشعورنا بزيادة الخطر الارهابي سواء في سوريا أو في المنطقة ككل، ولذلك بالنسبة لنا تمّ رفع خطورة الارهاب لأعلى مستوى، وأصبحنا نعتبر أنه يجب محاربته في كل مكان والوصول الى المناطق الذي ينشط فيها أكثرمن غيرها كي لا يمتد الى الاماكن الاخرى.
المواجهة الاساسية التي تجري في سوريا وموضوع المشاركة الروسية مهم ومُلِح جداً لا سيما بالنسبة إلى الرئيس فلاديمير بوتين، كذلك تجدر الاشارة الى أن تجربة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لاكثر من سنة أكد عدم فعالية هذا التحالف وكان من المفترض زيادة قدرات القوى المعادية للارهاب ميدانياً في سوريا عبر التنسيق مع الجيش السوري.

بالحديث عن تدخل طيران التحالف في سوريا، هل تعتقد أن التحالف كان جديّاً في ضرباته؟ أم أنه ، كما اتهمه البعض، نوعاً من غطاء لامداد الارهابيين بالسلاح ؟

لدينا تقييم ان أعمال أو ضربات التحالف غير فعالة، أما بالنسبة للتّهم الاخرى، فنحن لا نستطيع أن نتحدّث رسمياً عنها، ولكن ما هو مؤكّد انّ نقل البترول مثلاً يتم بحريّة تامة وبدون أي ضرر من قبل التحالف. وحتى اليوم، أظن أنه مع تدخل روسيا، باتت غارات التحالف أنشط.

حادثة الطائرة الروسية وتأزم العلاقات مع تركيا: لماذا لم نشهد رد عسكري؟ وما هي آفاق العقوبات الروسية على تركيا؟

من الطبيعي الاّ يكون الرد عسكرياً، فنحن لم نكن نريد تصعيد الاوضاع لاننا لا نعتبر ذلك مفيداً لا لروسيا ولا لسوريا ولا لكل الأوضاع في المنطقة. لا نريد صداماً واسعاً على الاطلاق لاننا نتصرف بصورة مسؤولة ون نريد الحفاظ على الامن الدولي، لكن هذا طبعاً لا يمنعنا من ممارسة نهج طويل الامد تجاه القيادة التركية بتهديد الرئيس “أردوغان” انطلاقاً من أنّ لديه النهج المدمر للجميع بما في ذلك لمصالح تركيا. نحن لدينا تصرفات مدروسة في كافة المجالات سواء كانت سياسية، أو ديبلوماسية، أو أمنية، أو اقتصادية، ومن هذه الزوايا يكون الرد فعّالاً أكثر من أي ردود فعل عشوائية.

ما هو برأيك هدف أردوغان الحقيقي لاسقاط المقاتلة الروسية، وهل يتحمل هو وحده مسؤولية هذه الجريمة؟

ليس بإستطاعتنا تقييم نسبة المسؤولية الشخصية للقياديين في تركيا، فهناك مبدأ أساسي بأن أردوغان لديه الموقع الاستثنائي وبطبيعة الحال، هو بمركز اتخاذ القرارات وهذا واضح للجميع. أمّا هدفه، فكما أشار الرئيس بوتين هناك قضية النفط وهي نقطة مهمة جداً، بالاضافة الى بعض الأحداث الاخرى كالمشاركة الروسية العسكرية في سوريا بشكل عام، وهي التي عرقلت تنفيذ وتمرير إستراتيجية أردوغان الطويلة الامد، والتي تشمل المنطقة ككل وترتكز على دور تركيا فيها، فضلاً عن الاحلام الامبراطورية لاردوغان في إستعادة الوزن الامبراطوري، بالاضافة الى هدف اقامة مناطق نفوذ مباشر لتركيا في المنطقة، والجدير بالذكر أن أراء بعض الاتراك في تركيا التي تظهر بشكل علني، تشير انّه “على العالم الاعتراف بالامبراطورية التركية بشكل رسمي..”، وهذا ما يمثل أجواء معينة داخل البلد وليس بالضروري أن يمثل الحكومة بشكل عام، في كل الأحوال، الامر غير مقبول فنحن نريد الحفاظ على دور الدول الوطنية في المنطقة في حدوها الحالية وضد كل المخططات لاعادة رسم الحدود.

وهناك تسجيل في بيان جنيف ينص على أن سوريا في المستقبل ستبقى دولة علمانية ذات سيادة في حدودها ووحدة أراضيها، وهذا أساس العمل الدولي كمساعدة لها وأي تراجع من أي طرف كان يعتبر غير مقبول، ويجب على الدول العالميّة ان تشير إلى الأطراف التي تخالف المبادئ الدولية، كإتفاق فيينا، الذي وُضِع بين الدول الأساسية ويشكّل موقف المجتمع الدولي.

ما هو حجم التوّرط التركي بنظركم، منذ سنة 2011 حتّى اليوم في دعم الإرهاب في سوريا؟

لا يمكننا الدخول في تفاصيل الدعم التركي للإرهاب في سوريا، ولكن ما يهمّنا هو الحديث عن المضمون. إذ يجب الإشارة، انّه منذ بداية “الأحداث الدموية” في منطقة الشرق الأوسط، أو ما يُسمى بـ “لربيع العربي” ونحن نعرف جيداً، وذلك بعد التجارب التي خضناها مع عدّة دول، بما يتعلّق بثورات ملوّنة، إذ تبدأ هذه الأحداث بتظاهرات سلميّة، وتتطوّر وفقاً لرغبات صانعي هذه “الثورات”، فتتحوّل هذه الساحات إلى ساحات للعنف والتشابك. كما ولا يمكن أن ننكر، انّ الدول الكبيرة تبحث دائماً عن أهداف لها في كلّ الحركات التي تحصل، وهذا ما شاهدناه في التحركات التي حصلت في منطقة الشرق الأوسط عبر مصالح غربيّة واضحة، وحاول الغرب أن يستفيد من هذه التحرّكات القائمة عبر فرضه لديمقراطيته، وفرضه لإرادته على المسؤولين السياسيين في المنطقة. وكان الهدف هو السيطرة على الحِكم عبر الإتيان بأحزاب حليفة وموالية للدول الغربية، وذلك لإستمرار السيطرة والنفوذ بطريقة أسهل.

أمّا في الحديث عن تركيا، فكانت تسعى للوصول إلى السُلطة في الدول العربية لليهمنة وبسط النفوذ التركي عبر المواقع الإيديولوجية والسياسيّة.ولعلّ المثل الأبرز على ذلك هو الإخوان المسلمين كما حصل في مصر. ولكن الشعب المصري رفض الإستمرار في سياسة الإخوان بعد أن “ذاق المرّ” عبر تجربة قصيرة ولكنّها كانت موجعة.

أرادوا تنفيذ السياسة عينها في سوريا، رغم انّ العلاقات كانت جيّدة بين سوريا وتركيا قبل “الربيع العربي”، ولكن سرعان ما تبدّلت نظرة “إردوغان” الذي وجد الفرصة المناسبة لتغيير النظام في سوريا. وهنا، لم يقتصر الوقوف ضدّ السُلطة السورية على الدولة التركية بلّ تشكّلت دولاً عديدة بمساندة من أطراف غربيّة.

في ظلّ كلّ الضغوطات التي حصلت على الدولة السورية، كانت روسيا الدولة الوحيدة التي دعت الدول الخليجيّة إلى إتّخاذ موقف متوازن تجاه الأزمة السورية، ولكن جاء جواب الدول عبر إرسال مقاتلين إلى سوريا، ودعم الإرهاب وتمويله في محاربة الدول السورية. لقد طُرح الكثير من المبادرات السياسيّة السلميّة، وقمنا بتأييدها بهدف التوّصل إلى حلّ سياسي للأزمة، ولكن كنّا في كلّ مرّة نصطدم برفض الدول الإقليمية لكلّ الحلول المعروضة، وذلك عبر إفشالها.

إنّنا في كلّ يوم، نحاول ونضع جهوداً كثيفة من اجل الوصول إلى الحلّ السياسي السلمي، ولكن ما فعله الأتراك، عبر إسقاطهم للمقاتلة الروسية مؤخراً فوق الأراضي السورية، أثبت لنا مجدداً انّ تركيا ترفض الحلّ هذا الحل. أمّا اليوم، نحن نركّز على الأعمال التركية المخالفة لسيادة الدول، تحديداً كما حصل في الأيام الأخيرة، عبر نشر جنود لها في شمال العراق، وذلك كي نلتجئ إلى المجتمع الدولي لإجبار تركيا الإلتزام بالقرارات المتفّق عليها دولياً، كبيانات فيينا وجنيف والذهاب إلى عمليّة تسوية سياسيّة في سوريا.

في الحديث عن التدّخل العسكري التركي في شمال العراق، وبعد صدور قرار روسي حازم بأخذ الملّف إلى مجلس الأمن، ما هي الأبعاد والأهداف الحقيقية للتدخّل التركي؟

تركيا تسعى إلى إستخدام جميع الفرص المتاحة أمامها من أجل بسط سيطرتها ونفوذها في المنطقة، فلا يمكن تفسير التدخّل التركي في شمال العراق إلاّ نتيجة لفشلها في سوريا، واللجوء إلى مكان آخر لإعادة الظهور أقلّه إعلامياً. ولكن يجب أن يكون واضحاً لحلفاء تركيا قبل خصومها، انّ هكذا تصرّفات، قد تؤدي إلى تفاقم للأوضاع في المنطقة ، وإلى عرقلة الجهود السلميّة الموجودة لحلّ الأزمات. فالدولة التركية تعاني اليوم من مشاكل مع كلّ الدول المجاورة لها. من هنا، يجب على كلّ دولة مهتمّة للحلّ السلمي في المنطقة، أن تضغط على تركيا من أجل أن تتوّقف عن الإنتهاكات الدائمة.

منذ أيام، تمّ إلغاء القمّة المرتقبة بين الرئيسين الروسي والتركي في سان بطرسبورغ. كيف تصف العلاقة بين بوتين وأردوغان اليوم بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية من جهة، وكيف تصف العلاقات الروسية الأميركية من جهة أخرى؟

من الطبيعي ان تختلف العلاقة بين روسيا وتركيا، قبل إسقاط المقاتلة الروسية وبعدها. فلا يمكن للرئيس بوتين أن يعتبر ان شيئاً لم يحصل. والجدير بالذكر، انّنا كنّا نسعى إلى تشكيل أفضل العلاقات مع الدولة التركية، وكان الرئيس بوتين شخصياً يُشرف على تحسّن العلاقة، ويُبذل كلّ الجهود لتطوير التعاون الإقتصادي بمجالاتٍ عديدة، ومنها المشاريع التي تشكّلت بين البلدين. إذ كنّا نريد أن نستفيد من هذا التعاون لتقوية التواصل فيما بيننا ليشمل القضايا الشرق الأوسطية، كما وكنّا نعتقد انّ الأجواء الإيجابية التي كانت سائدة بيننا ستساعد أكثر في تعديل المواقف التركية للأحداث السورية، ممّا سيفتح لنا مجالاً في مكافحة الإرهاب. ولكن “أردوغان” هو من أفشل هذه المراهنات، ولا نتحمّل أيّ مسؤولية فيما حصل.

أمّا بالنسبة للعلاقة مع الأميركيين، ففي الفترة السنوات الأخيرة، حاولت الولايات المتحدة الأميركية ان تفرض قراراتها وسلطتها على كلّ الدول، بما فيها روسيا، في حين انّ الرئيس بوتين عام 2008 في ميونيخ، قال “إنّنا مستعدون للتشاور مع الجميع وأوّلهم الولايات المتحدة الأميركية”. فهذا النهج تتّبعه الدولة الروسية دائماً. إختلفت المراحل في عهد الرئيس أوباما، وتكلّلت بالإيجابيات والسلبيّات، وكنّا نريد ان نتفاهم مع أميركا في ما خصّ الملّف السوري، ونجحنا في الوصول إلى بيان جنيف، بالإضافة إلى المبادرة الروسية – الأميركية، ولكن ما حصل في أوكرانيا من إنقلاب، والذي شجعّته الولايات المتحدة الأميركية، ساهم في عرقلة العلاقة بين الدولتين.

كما وانّ العقوبات التي فرضتها الدول الغربيّة على روسيا كانت تعني نسف أيّ طريق للحوار بيننا وبينهم، وهذا بالإضافة إلى تجميد أميركا للتعاون مع الدولة الروسية على صعيد اللجان المشتركة، التي كان يتخطّى عددها الـ 20 لجنة.. وبعد كلّ هذا التشنج، جاء الوزير جون كيري إلى روسيا طالباً بفتح علاقة جديدة مع روسيا. لم نرفض طلبه، بل قابلناه بكلّ إنفتاح وصراحة، ونحن اليوم نتحاور طيلة الفترة الأخيرة مع الأميركيين في مختلف المجالات، وصولاً إلى العمل على خلق تسوية سياسية في سوريا لتوقيف الحرب القائمة منذ سنوات. وأعتقد أيضاً، انّ العمل العسكري الروسي في الأجواء السورية أثر بشكلٍ كبير على الموقف الأميركي، حيث انّهم عبروا عن جهوزيّة أكبر من ناحية الرغبة في حلّ الأزمة السورية معنا، وقد ظهر هذا الأمر واضحاً في اللقاءين الأخيرين في فيينا. والجدير بالذكر، انّ الدولتين الروسية والأميركية لعبتا دوراً كبيراً في بداية واستمرار ما نتج عن فيينا. وما علينا القيام به اليوم، هو تطوير هذا الحوار لإبراز التقدّم الملموس نحو التسوية السياسية في سوريا. نحن جاهزون للتعامل مع الولايات المتحدة، ومنذ يومين، زار الوزير كيري موسكو لإستكمال المباحثات، ونتمنّى أن تكون النتائج إيجابيّة.

طالب بعض النواب الروس اردوغان وتركيا بإرجاع كاتدرائية آيا صوفيا . ما مدى جدية هذا الطرح؟

هناك فرق بين المبادرات في البرلمان والنهج السياسي العام الثابت . وهذه المطالبات هي خارج هذا النهج، فلا استطيع أن أعلق ولكن في بعض الأحيان تسجل مبادرات إيجابية وإن لا تكون بالفعالية الاجابية.

حادثة إسقاط الطائرة الروسية المدنية فوق سيناء من قبل “داعش” حسب ما أعلن هو مسؤليته عن هذه الجريمة. ما كانت ردود فعل الشعب الروسي وما هي آخر ما توصلت إليه التحقيقات؟

هو موضوع حزنٍ وتعاطفٍ تام مع عائلة الضحايا الابرياء. هذه ليست المرة الأولى التي يضرب فيها الإرهاب روسيا، و على مدى عشرات السنين، في مناطق القوقاز وحتى المناطق الروسية الجنوبية. كان هناك تفجير المترو و مبانٍ في موسكو، وتفجيرات في الحشود عند الأعياد، وإحتلال مدرسة ذهب فيها أطفال ضحايا، حتى مجزرة المسرح. فجوابنا هو التلاحم والمحبة ما بين الناس و حول القيادة الروسية، هذا على الصعيد الشعبي، هذا في الشق الأول. أما في الشق الثاني، فالشعب ملء الثقة بقيادته واجهزته الأمنية أن كل من له يد في هذه الأعمال الارهابية سوف يلاحق ويعاقب، وهذا ما ترجمته الأيام ، فهؤلاء المجرمون إما أنهم بالسجون أو في العالم الأخر عبر تصفيتهم. وهذا سيكون مصير من خطط ونفذ العملية الإرهابية فوق سيناء.

بوتين ثم الرئيس بوتين ثم القيصر بوتين. ما سر نجاح هذا الرجل داخلياً وخارجياً؟ محلياً وإقليمياً وعالمياً..؟

سأتكلم بصفة شخصية، فلا يمكننا 100% تقييم سر نجاح هذا الرجل في كافة المجالات بصورة عامة. أظن أن السبب الأساسي لنجاح الرئيس بوتين ليس فقط بشخصه، ولكن يكمن بأنه الممثل والمنفذ للنهج الاستراتيجي و للتغيير الكبير الذي كانت روسيا بحاجة له . لقد إتضح مع الوقت أن محاولات وتوقعات ممارسة العلاقات الودية مع الغرب فشلت، فهم عاشوا ما سمونه” الانتصار في الحرب الباردة” وأرادوا فرض الأحداث علينا وعدم اعتبارنا شريكاً في القرارات. وهذا غير مقبول لدى روسيا إن أخذنا بعين الإعتبار موازين القوى العالمية، بالإضافة إلى ما آلت به النصائح الغربية بتدهور في الإقتصاد الروسي. فالخروج من هذا المأزق كان ممكن تحقيقه بالتغيير الجذري نحو طريق الاستقلالية، في السياسة الخارجية ولكن في الداخلية أيضاً وخاصةً من خطر السيطرة “الأوليغارشية” على الإقتصاد. وهذا كان يجب أن يكون على يد رجال تابعين للدولة ويدافعون عن مصالح الشعب. والرئيس بوتين أصبح الرأس في هذا المشروع والتوجه. فهو يمتلك المواصفات الضرورية لتنفيذ هذه المهمة، وكل خدمته السابقة تدل على أنه قادر.

فهو لديه المبادئ الأساسية لخدمة المصالح للشعب الروسي، ولديه تلاحم هذا الشعب بكل فئاته معه والتأييد المطلق. وهذا ضمانة لإمكانية إستمرار هذا النهج رغم كل الصعوبات والعقوبات والتصعيدات . في خضم كل ذلك، روسيا تمارس النهج الذي تؤيده شعوب في أماكن مختلفة من العالم، لأن الأغلبية تريد التوازن الدولي، ويرون في روسيا هذا الطرف خاصةً في الشق السياسي لأنه يعتمد على الشرعية الدولية، ولدينا الدعم الكافي من قبل بلدان عديدة ومنظمات مثل “البريكس ” و غيرها.. وبوتين يترأس كل هذه النشاطات داخلياً وخارجياً. الجدير بالذكر أن هذا الانسان الواسع الشهرة في العالم، يخصص معظم وقته للتفرغ للشؤون الداخلية أكثر من الخارجية، وهذا يريح الشعب لأن الرئيس في الدرجة الأولى يولي اهتماماته لشؤون وطنه . وأعتقد أننا في منتصف الطريق لأن النهج أصبح واضحاً و سنتمكن يوماً من بلوغ الهدف بمساعدة أصدقاء روسيا في العالم .

حصل جدالٌ واسع حول تصريح نسب إلى الكنيسة الارثودكسية في روسيا بإعتبارها “الحرب على الإرهاب حرب مقدسة” مع بدء الضربات الجوية في سورية . هل هذا صحيح أم لأ؟

ج: أظن النقاش حول هذه النقطة إنتهى، ولكن إن رجعنا إلى الوراء قليلاً، أعتقد أن المفهوم الروسي التاريخي وحتى السوفيتي لهذا المصطلح ( الصراع وليس الحرب) ليس دينياً ولكن هو مصطلح وطني- شعبي. في أيام الحرب الوطنية العظمة ( الحرب العالمية الثانية )، الشعار الأساسي كان أنها “الحرب الشعبية المقدسة”. وكان الإتحاد السوفيتي آنذاك دولة علمانية لا علاقة له بالكنيسة، ولكن المصطلح أن كان من وجهة النظر الدينية فهو مقدس، ولكن هو وطني بإمتياز. لذلك يمكننا استخدامه . ولا نرى هنا أي خلاف أو ضرر لمشاعر أو عقائد دينية على الإطلاق.

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>