شويغو وأردوغان ناقشا إمكان فتح جبهة ثانية

نشرت “نيزافيسيمايا غازيتا” مقالا كتبه فلاديمير موخين عن لقاء وزير الدفاع الروسي والرئيس التركي، مشيرا إلى أن مفاوضات أستانا يجب أن تعزز جهود روسيا وتركيا وإيران السلمية في سوريا.

 (نيزافيسيمايا غازيتا)

كتب المعلق السياسي موخين:

عشية انطلاق الجولة الجديدة لمفاوضات أستانا المقررة يومي 4 و5 من يوليو/تموز الجاري، تعقدت الأوضاع في بعض مناطق سوريا، حيث اتهمت المعارضة الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي في محافظة دمشق. ومع أن وزارة الدفاع السورية والمركز الروسي لمصالحة أطراف النزاع نفيا هذا الأمر، فإن احتمال تنفيذ واشنطن والتحالف الدولي الذي تقوده تهديدهما يبقى واردا.

وعلى خلفية هذا الحدث، تفاقم الوضع في شمال سوريا بين الكرد والقوات التركية، التي تستعد، وفق وسائل الإعلام العربية والتركية، لغزو عفرين الكردية.

وكما كان منتظرا، فقد تدخلت موسكو، حيث ظهرت في وسائل الإعلام صورا لوصول قافلة للشرطة العسكرية الروسية إلى عفرين، من دون أن تظهر تعليقات رسمية. ذلك على الرغم من أن القيادة العسكرية الروسية في سوريا وقيادة الوحدات الكردية أعلنتا في شهر مايو/أيار الماضي عن التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء مواقع عسكرية روسية على مقربة من الحدود التركية، لكنها كما يبدو أزيلت لاحقا؛ ما تسبب في استئناف المناوشات بين الوحدات الكردية والقوات التركية بصورة أوسع، حتى أن بعض المسؤولين الأتراك بدأوا يتحدثون عن عملية “درع الفرات-2″، وتوسيع مناطق نفوذ تركيا في شمال محافظة حلب. وقد أكدت صحيفة “صباح” التركية، استنادا إلى مصادرها الخاصة، اكتمال التحضيرات للعملية الجديدة، وأن الهدف الأول للقوات التركية سيكون مدينة تل رفعت ومطار منغ العسكري، وأن زهاء 20 ألفا من العسكريين الأتراك وأفراد المعارضة السورية الموالية لتركيا سيشاركون في العملية. وبحسب نائب رئيس الحكومة التركية فيسي كايناك، فإن هذه العملية “ضرورية لضمان الأمن في المدن الأخرى بما فيها أعزاز ومعارة والباب وإدلب”. وهذا يتعارض مع مصالح روسيا.

لذلك لم يكن مصادفة لقاء وزير الدفاع الروسي شويغو والرئيس التركي أردوغان في اسطنبول. وفيما لم يكشف شيء عن تفاصيل ما دار في هذا اللقاء، فإن مصادر دبلوماسية–عسكرية تؤكد أنهما ناقشا الوضع في شمال محافظة حلب والعمل المشترك في مناطق تخفيف التوتر التي تقام في سوريا. واستنادا إلى المعلومات الرسمية، تمتنع تركيا عن القيام بعمليات ضد الكرد من جانب واحد حاليا.

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين قد أعلن يوم 22 يونيو/حزيران الماضي أن تركيا وروسيا تخططان في إطار مفاوضات أستانا لإعداد الوثائق اللازمة لنشر قوات مشتركة في مناطق تخفيف التوتر. ويبدو أن شويغو حاول إقناع أردوغان بالامتناع عن إرسال قوات اخرى إلى الجيوب الكردية. وهذه المشكلة تقلق واشنطن أيضا التي بحسب “Business Insider” الأمريكية “أرسلت إلى الحدود التركية–السورية فصائل خاصة لمنع دخول القوات التركية إلى المناطق التي يسيطر عليها الكرد”.

وكان الوزير الروسي قد أعلن أن الجولة المقبلة لمفاوضات أستانا ستشهد توقيع “وثائق تحدد مناطق تخفيف التوتر ونظام مراقبتها وإدارتها”. وكما يبدو، لذلك توجه إلى اسطنبول، في حين أن نائبه ألكسندر فومين توجه إلى طهران والتقى نظيره الإيراني حسين جابري أنصاري للسبب نفسه.

هذا، وقد أعلن ممثل الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي أن الهيئة لن تشارك في الجولة المقبلة من مفاوضات أستانا، مبررا ذلك بالقول إن “روسيا لا تبذل الجهود اللازمة لنجاح أستانا”. وبحسب قوله: “تهاجم الطائرات الروسية وطائرات النظام مناطق جنوب سوريا، وهذا يعني أنكم لا تريدون السلام ومناطق تخفيف التوتر و”أستانا” وتريدون حضور ممثلينا”، – على حد تعبير العريضي.

ترجمة وإعداد كامل توما

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>